السيد علي الحسيني الميلاني

323

نفحات الأزهار

أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طير - يقال له الحبارى - وكان أنس بن مالك يحجبه ، فلما وضع بين يديه قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، قال أنس : أريد أن يأكله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحده ، فجاء علي فقلت : رسول الله نائم ، ثم قال : فرفع يده ثانية وقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء علي فقلت : رسول الله نائم ، قال : فرفع يده الثالثة فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، قال أنس : كم أرد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! ! ، أدخل ، فلما رآه قال : اللهم وإلي . قال : فأكلا جميعا . قال أنس : فخرج فتبعته فقلت : استغفر لي يا أبا الحسن ، فإن لي إليك ذنبا ، ولك عندي بشارة فأخبرته بما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه وغفر لي ذنبي عنده ببشارتي إياه . وروي من وجه آخر وفي رد الشمس عليه ، ذكرته في فصل رد الشمس . ورواه عبد الله بن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، ويعلى بن مرة الثقفي ، كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ومن الرواة عدة كثيرة من كبار التابعين المتفق على ثقتهم وعدالتهم المخرج حديثهم في الصحاح ممن لا ارتياب في واحد منهم . والحديث مشهور وبالصحة مذكور " . * وقال الكنجي في فصل " رد الشمس " ما نصه : " روي عن عامر بن واثلة أبي الطفيل قال : كنت يوم الشورى على الباب ، وعلي يناشد عثمان وطلحة والزبير وسعدا وعبد الرحمن بعده من فضائله منها : رد الشمس . كما أخبرنا أبو بكر بن الخازن ، أخبرنا أبو زرعة ، أخبرنا أبو بكر بن خلف الحاكم ، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ - بالكوفة من أصل كتابه - حدثنا